تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمن المائي واستدامة المياه في صلب الدورة الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا

الأمن المائي واستدامة المياه في صلب الدورة الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا

نُظّمت، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، من بينهم المغرب، تحت شعار "ضمان توفر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063".

واستمرت أشغال الدورة يومي 28 و29 يوليوز، حيث ناقش وزراء الخارجية مجموعة من الأولويات القارية، يتصدرها تعزيز الأمن المائي والصمود أمام تغير المناخ وتطوير أنظمة الصرف الصحي الآمنة، إلى جانب قضايا السلام والأمن والتكامل القاري وإصلاح مؤسسات الاتحاد الإفريقي.

وتأتي هذه الاجتماعات تمهيدا لاجتماع التنسيق نصف السنوي ورؤساء الدول والحكومات، في سياق تسعى فيه الدول الإفريقية إلى تعزيز التنسيق بشأن الملفات الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها استدامة الموارد المائية باعتبارها عنصرا أساسيا لتحقيق أهداف التنمية القارية.

وخلال افتتاح الدورة، دعا وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس الدول الإفريقية إلى التحرك بثقة ووحدة ووفق رؤية استراتيجية، مؤكدا أهمية اضطلاع القارة بدور فاعل في صياغة النظام الدولي متعدد الأقطاب، والاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها عدد من بلدانها.

من جانبه، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف على أهمية تعزيز وحدة الدول الأعضاء ودعم الاستقلال المالي للمنظمة من خلال تعبئة الموارد الداخلية، مع التأكيد على ضرورة تطبيق ضريبة 0.2% على الواردات المؤهلة، كما تطرق إلى انعكاسات التوترات الجيوسياسية العالمية على الاقتصادات الإفريقية.

ويترأس الدورة وزير خارجية بوروندي إدوارد بيزيمانا، فيما أكد الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا كلابر غاتيتي أهمية تعزيز تعبئة الموارد المحلية وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج والتحول الصناعي، بما يدعم استقلالية القرار التنموي للقارة.

وتعكس الدورة الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المكانة المتقدمة التي تحتلها قضايا المياه والصرف الصحي ضمن الأجندة القارية، باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الصمود المناخي وتنفيذ أهداف أجندة 2063.