الأمطار الأخيرة تعيد الحياة إلى وادي "تزكيت" في قلب مدينة إفران

شهدت المملكة خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية مهمة أثرت إيجابياً على منسوب المياه في العديد من السدود والوديان، من بينها وادي تزكيت في إقليم إفران. هذه الأمطار ساهمت في ارتفاع نسبة امتلاء سدود المنطقة، مما أدى إلى تدفق المياه من جديد في الينابيع والأنهار التي كانت قد جفّت أو انخفض مستواها خلال الفترات السابقة.
في هذا السياق، ارتفعت نسبة امتلاء سد "آيت مولاي أحمد" إلى 100٪، بينما وصل سد مشليفن إلى 58٪، وهو ما يشير إلى تحسن واضح في الموارد المائية. كما بدأت بعض الينابيع في الظهور مجدداً، مما أدى إلى إعادة تشكيل الخريطة المائية لموقع وادي تزكيت.
منطقة تارميلات، التي كانت معروفة تاريخياً بسبعة ينابيع رئيسية تغذي نبع وادي تزكيت، شهدت يوم السبت 15 مارس الجاري عودة المياه الجوفية إلى سطح الأرض، حيث تغذى نبعان أو ثلاثة من هذه الينابيع من جديد. هذا التدفق المائي الجديد، إلى جانب واردات وادي أحلال القادمة من أعالي النهر، أدى إلى استئناف تدفق المياه في وادي تزكيت، حيث بدأ سد تيزغيت العلوي في الامتلاء، بينما لا يزال الجزء السفلي من الوادي جافاً حتى منبع فيتال، على مسافة تمتد بين 7 و8 كيلومترات، وذلك حسب ما أفادت مصادر إعلامية مطّلعة.
لم تقتصر فوائد الأمطار على إعادة تدفق المياه في وادي تزكيت فحسب، بل كان لها تأثير إيجابي على القطاع الزراعي في إقليم إفران. المزارعون في مناطق سيدي ألسلام وسيدي إبراهيم وعين لحناش والدواوير المجاورة استبشروا خيراً بهذه التساقطات التي ستساهم في تحسين المحاصيل الزراعية وتوفير المياه لمواشيهم.
هذه التطورات تبعث الأمل في تعزيز الموارد المائية في المنطقة، وتعزز من قدرة الفلاحين على مواجهة تحديات الجفاف. فالمياه التي عادت إلى الوادي قد تكون بداية لفترة جديدة من الانتعاش البيئي والزراعي بإقليم إفران.