تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المغرب وفرنسا يعززان تعاونهما الفلاحي مع التركيز على التدبير الأمثل للموارد المائية

المغرب وفرنسا يعززان تعاونهما الفلاحي مع التركيز على التدبير الأمثل للموارد المائية

أعطى المغرب وفرنسا دفعة جديدة لتعاونهما في المجال الفلاحي، من خلال إعادة إطلاق اللجنة الفلاحية المختلطة على هامش الدورة 18 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين السلاسل الفلاحية وتطوير مشاريع مشتركة خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بندرة الموارد، حيث تم التأكيد على تدبير المياه كأحد المحاور الأساسية للتعاون الثنائي، إلى جانب التكوين الفلاحي والصحة الحيوانية.

وفي هذا الإطار، شددت وزيرة الفلاحة الفرنسية على أهمية بناء مرحلة جديدة من التعاون تقوم على مشاريع عملية وهيكلة واضحة للأولويات، مع العمل على تحديد مجالات تدخل جديدة خلال سنتي 2026 و2027، اعتماداً على تنسيق أكبر بين المؤسسات والمهنيين في البلدين.

من جانبه، أكد وزير الفلاحة المغربي أن هذه الدينامية تتطلب الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات أكثر هيكلة داخل السلاسل الفلاحية، مع تعزيز تبادل الخبرات، خاصة في ظل الضغوط المناخية وندرة الموارد المائية.

وأشار إلى أن تدبير المياه والرفع من النجاعة المائية يظلان من بين الأولويات، داعياً إلى اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على الابتكار وتثمين الموارد المحلية لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي.

كما يراهن الطرفان على تعزيز الاستثمارات المشتركة وتطوير مشاريع مبتكرة، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الفلاحية والانتقال الرقمي، بما يساهم في رفع تنافسية القطاع وتحقيق الأمن الغذائي.

ويعكس هذا التوجه تحولا نحو تعاون قائم على النتائج والمشاريع الميدانية، بدل الاكتفاء بالإطار المؤسساتي، في أفق بناء نموذج فلاحي أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد، وعلى رأسها الماء.