تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المخطط التوجيهي للموارد المائية بحوض ملوية.. خارطة طريق لثلاثة عقود من التخطيط المائي المندمج

المخطط التوجيهي للموارد المائية بحوض ملوية.. خارطة طريق لثلاثة عقود من التخطيط المائي المندمج

تواصل وكالة الحوض المائي لملوية تعزيز منهجيتها في تدبير الموارد المائية، مستندة إلى المخطط التوجيهي للموارد المائية بوصفه الإطار المرجعي الذي يوجه عملها على مدى ثلاثة عقود. ويشكل هذا المخطط خارطة طريق استراتيجية تضمن تماسك التدخلات وانسجامها مع متطلبات القطاع المائي على المدى البعيد.

يُعد المخطط التوجيهي للموارد المائية الركيزة الأساسية التي تنطلق منها الوكالة في تحديد أولوياتها وبرمجة مشاريعها. فخلال أفق زمني يمتد على ثلاثين سنة، تتم صياغة المشاريع وإعدادها في إطار اتفاقيات شراكة أو وفق ما تقتضيه الوضعية الميدانية، مما يمنح التخطيط المائي مرونة تشغيلية دون المساس بتوجهاته الكبرى.

تحرص الوكالة على أن تنسجم جميع المشاريع التي تنجزها مع توجهات هذا المخطط واستراتيجية الماء الوطنية، وذلك لضمان حسن تنفيذها وضمان استدامة استغلالها. ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة في ربط القرار الميداني بالرؤية الاستراتيجية الشاملة لقطاع الماء.

ولا يقتصر الأمر على التخطيط، إذ تحرص الوكالة على أن تنجز مشاريعها اعتمادا على دراسات تقنية مسبقة، وأن يتم إنجازها بتنسيق تام مع جميع المتدخلين. وتجسد هذه المقاربة التشاركية نضجا مؤسسيا يقلص هوامش الخطأ ويعزز فرص النجاح في كل مرحلة من مراحل الإنجاز.

يندرج هذا النهج ضمن توجه وطني أشمل يقوم على اليقظة الاستراتيجية في تدبير الموارد المائية وصون رأس المال المائي للأجيال القادمة. فتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين وتوحيد المرجعيات التخطيطية يمثلان ضمانة أساسية لمواجهة تحديات الطلب المتزايد على الماء في ظل التحولات المناخية الراهنة.

تؤكد وكالة الحوض المائي لملوية، من خلال هذا الإطار المنهجي المتكامل، أن فعالية السياسات المائية لا تتحقق بالمشاريع وحدها، بل بجودة التخطيط الذي يسبقها وبمتانة التنسيق الذي يرافقها. وفي ظل التحديات المناخية المتزايدة، يبقى التخطيط المائي المندمج الضامن الحقيقي لتحقيق الأمن المائي وصون الموارد على المستوى الجهوي والوطني.