تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المشاركون في الاجتماع السنوي للأكاديميات الإفريقية للعلوم يشيدون بسياسة المغرب في مجال الماء

المشاركون في الاجتماع السنوي للأكاديميات الإفريقية للعلوم يشيدون بسياسة المغرب في مجال الماء

أشاد المشاركون في أشغال الاجتماع السنوي للأكاديميات الإفريقية للعلوم 2025، بالسياسة التي ينهجها المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجال الماء والهيدروجين الأخضر، والتي مكنته من تعبئة إمكاناته في مجال الطاقات المتجددة.

ودعا المشاركون، في إعلان الرباط الذي توج أشغال اجتماع شبكة الأكاديميات الإفريقية للعلوم الذي انعقد بين 17 و21 نونبر الجاري، البلدان الإفريقية الأخرى إلى الاستلهام من سياسة المملكة في مجال الماء والهيدروجين الأخضر، من أجل تنويع مواردها الطاقية وإنتاجها الصناعي.

كما نوهوا بـ”السياسة العلمية التي تنهجها المملكة تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، والذي ما فتئ يمكن المغرب من كل مقومات النمو والتقدم والازدهار، حتى ترتقي لمصاف الدول التي جعلت من التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار رافعة أساسية لتنميتها”.

ودعا المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار، “الماء والهيدروجين.. مسارات علمية من أجل تنمية مستدامة في إفريقيا”، البلدان الإفريقية إلى تجديد سياساتها في مجال العلم والتكنولوجيا والابتكار.

كما دعوا إلى إعمال التشاور بين البلدان الإفريقية من أجل تعزيز التعاون العلمي، وتشجيع روابط التعاون بين الباحثين الشباب في إفريقيا ونظرائهم الأجانب، بالنظر إلى المكانة المتزايدة للعلم والمعرفة باعتبارهما من المحددات الأساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي، ولمواجهة التحديات التي تواجه البلدان الإفريقية.

وبعدما أبرز الدور الأساسي الذي ينبغي أن تضطلع به الأكاديميات الإفريقية للعلوم في تطوير الشراكات بين المؤسسات العلمية والفاعلين الأفارقة في مجال الصناعة، دعا الإعلان البلدان الإفريقية إلى إعداد سياسة في مجال العلم والتكنولوجيا والابتكار، تمكن من تحديد الأولويات الوطنية وتعبئة الموارد البشرية والمادية والمالية، في إطار مخطط رئيسي للتنمية يخصص على الأقل 1 في المائة من الناتج الداخلي الخام للإنفاق الداخلي للبحث والتطوير.

وأضاف الإعلان “نشدد على ضرورة إنشاء واعتماد منظومة للعلم والتكنولوجيا والابتكار متكاملة وفعالة، تدعم وتحسن الموارد البشرية والبحث ومؤسسات التعليم، من خلال إنشاء مجمعات علمية وحاضنات، وتوفير التمويل اللازم. ومن الضرورة بمكان أن تعمل هذه المنظومة على تشجيع أنشطة التشبيك، وإنتاج المعرفة ونشرها، بهدف خلق مجتمع علمي إفريقي دينامي”.

من جهة أخرى، دعا الإعلان البلدان الإفريقية إلى اعتماد تشريع يحدد بنية لتدبير مجالات العلم والتكنولوجيا والابتكار، بغية تنسيق وتثمين الموارد الوطنية والدعم اللازم لتشجيع البحث العلمي، وضمان انتقال سلس من البحث إلى التكنولوجيا والابتكار، من جانب،ثم إلى التسويق من جانب آخر.

كما أوصى بتنفيذ الخطة الاستراتيجية العشرية 2025-2035 الخاصة بشبكة الأكاديميات الإفريقية للعلوم، والتي تمكن من تنزيل رؤية طويلة المدى لتوجيه الجهود الجماعية وضمان التقدم في مجالات العلم والتكنولوجيا والابتكار لخدمة التنمية المستدامة في إفريقيا، مع التركيز على مجالات رئيسية مثل تعزيز القدرات، والبحث متعدد التخصصات، وسياسة علمية مستدامة.

وبعدما شدد على الدور الأساسي الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في الانتقال من البحث إلى التسويق، حث الإعلان الحكومات الإفريقية على تشجيع القطاع الخاص وتحفيزه على الانخراط في هذا المسار.

كما أكد المشاركون على أهمية النظام التعليمي وضرورة تطويره كما وكيفا، داعين البلدان الإفريقية إلى اعتماد إطار يشجع الحركية العلمية فيما بينها، بما يسهم في إنتاج المعارف وتقاسمها، وتطوير الشبكات العلمية ونقل التكنولوجيا.

وأعرب المشاركون عن ارتياحهم لنجاح الاجتماع السنوي للأكاديميات الإفريقية للعلوم 2025، المنظم بشراكة مع شبكة الأكاديميات الإفريقية للعلوم وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، مشيرين إلى أن عروض المتدخلين والخبراء كانت غنية ومفيدة وطرحت الأسئلة المناسبة وقدمت إجابات دقيقة لتطوير المشروع العلمي والتكنولوجي في القارة وضمان تنميتها المستدامة.

وفي الختام، أشاد الإعلان بالجهود التي تبذلها أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات لتشجيع البحث العلمي وبإشعاع العلوم والمعرفة في المملكة لتحقيق هدفها الأساسي الذي حدده لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمتمثل في خدمة البلاد والمساهمة في تطوير العلم عالميا.