الموارد المائية في المغرب.. تطوير استراتيجيات أكثر كفاءة لضمان توفير المياه للأجيال القادمة

تواجه الموارد المائية في المغرب تحديات كبيرة بسبب تزايد الطلب وتغير المناخ. لهذا السبب، نهجت المملكة سياسة مائية تهدف إلى تطوير استراتيجيات أكثر كفاءة لضمان توفير المياه للأجيال القادمة.
تعتمد هذه السياسة على عدة عناصر رئيسية تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية.
1- التحول نحو الموارد غير التقليدية
كان التركيز في الماضي على تطوير الموارد المائية التقليدية مثل بناء السدود ونقل المياه بين المناطق. ومع ذلك، أصبح من الضروري الآن اللجوء إلى حلول بديلة. يشمل ذلك بناء محطات لتحلية مياه البحر، حيث يُتوقع أن تزيد القدرة الإنتاجية من 277 مليون متر مكعب سنويًا حاليًا إلى 1700 مليون متر مكعب بحلول عام 2030. كما يتم العمل على إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز تقنيات تغذية المياه الجوفية بشكل اصطناعي.
2- من التركيز على العرض إلى إدارة الطلب
في السابق، كانت الجهود تركز على توفير المزيد من المياه من خلال إنشاء السدود واستغلال المصادر المختلفة، سواء التقليدية أو غير التقليدية. أما الآن، فإن السياسة المائية تسعى إلى إدارة الطلب على المياه بشكل أفضل من خلال تحسين كفاءة الشبكات وتقليل الهدر في أنظمة التوزيع. كما تشمل هذه الجهود تطوير القنوات المائية وإطلاق برامج لتعزيز كفاءة استخدام المياه، مثل توقيع عقود للحفاظ على الموارد المائية الجوفية.
هذه التوجهات الجديدة تعكس رؤية واضحة لمستقبل أكثر استدامة، حيث يتم الجمع بين الحلول التقليدية والحديثة لمواجهة التحديات المائية. من خلال هذه السياسة، يسعى المغرب إلى ضمان استدامة الموارد المائية وضمان تلبية احتياجات الأجيال القادمة بطريقة فعالة ومتوازنة.