إقليم الحوز.. تحسن الموارد المائية يعيد النشاط إلى المدارات الفلاحية
تشهد المدارات المسقية التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز، منذ شهر أبريل 2026، استئنافا تدريجيا لتزويد الضيعات بمياه السقي، بعد فترات من التوقف الجزئي أو الكامل بسبب توالي سنوات الجفاف وتراجع مخزون السدود.
وجاءت هذه العودة في سياق التحسن النسبي للوضعية الهيدرولوجية بحوضي تانسيفت وأم الربيع، بفضل التساقطات المهمة المسجلة خلال الموسم الجاري، والتي ساهمت في تعزيز احتياطات السدود وتحسين الموارد المائية السطحية المخصصة للاستعمالات الفلاحية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة إلى عدد من المدارات المسقية، بعدما تراوحت فترات توقف خدمة السقي بها بين سنة ونصف و5 سنوات، ما يجعل استئناف الإمدادات المائية خطوة مهمة لدعم عودة النشاط الفلاحي بالمناطق المستفيدة.
وخلال فترة توقف التزويد، واصل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز تنفيذ برامج صيانة وتأهيل شبكات الري والمنشآت المائية، شملت إصلاح القنوات والمنشآت التقنية، وإزالة الرواسب والأعشاب، إلى جانب إنجاز تدخلات للحفاظ على جاهزية الشبكات.
وقد مكنت هذه الأشغال الاستباقية من إعادة تشغيل شبكات الري في ظروف جيدة فور تحسن الموارد المائية، وضمان استئناف الخدمة بشكل منظم، بما يساهم في تزويد الفلاحين بالمياه وإعادة تنشيط الأنشطة الفلاحية داخل مختلف المدارات المعنية.
كما جرى تنفيذ عملية استئناف السقي بتنسيق بين المكتب وجمعيات مستعملي المياه المخصصة للأغراض الزراعية والفلاحين المستفيدين، من خلال إعداد برامج الري والعمل على ضمان انخراط المستفيدين في مختلف مراحل تنفيذها.
وتبرز هذه العودة الأهمية الاستراتيجية للصيانة المستمرة للبنيات التحتية المائية في ضمان استدامة خدمات السقي وتحسين أداء المدارات المسقية، بما يواكب جهود المغرب المتواصلة لتدبير الموارد المائية ودعم استمرارية النشاط الفلاحي.