تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إقليم الناظور.. عقد لقاء حول مشروع لعصرنة وتحديث نظام الري بسهل "الكارت"

إقليم الناظور.. عقد لقاء حول مشروع لعصرنة وتحديث نظام الري بسهل "الكارت"

عقدت اللجنة الاستشارية المحدثة في إطار مشروع عصرنة وتحديث نظام الري بسهل الكارت، اجتماعها الدوري، يوم أمس الخميس بمقر الجماعة الترابية بني وكيل أولاد محند بإقليم الناظور، تم خلاله التركيز على مناقشة التدبير المستدام للموارد المائية وأهمية تقنيات الري الحديثة.

ويأتي هذا اللقاء الدوري في سياق مواصلة أنشطة اللجنة الاستشارية، كفضاء للتواصل والتحسيس والحوار بين مختلف الأطراف المهتمة بالمشروع.

كما يندرج هذا النشاط، حسب المنظمين، في إطار جهود المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية الرامية إلى تعزيز التدبير المستدام للموارد المائية، وتشجيع الفلاحين على تبني تقنيات الري الحديثة، بما يساهم في الرفع من الإنتاجية وضمان الأمن المائي والفلاحي بالجهة.

وتناول اللقاء عدة مواضيع، من بينها أهمية مشروع تأمين السقي من محطة تحلية مياه البحر للناظور المرتقبة، وكذا انعكاساتها الإيجابية المنتظرة على الموارد المائية.

وأكد المتدخلون بالمناسبة، على أهمية هذا اللقاء خاصة “أمام تزايد الطلب على مياه السقي، في ضل ما تعرفه المنطقة من توالي سنوات الجفاف ونقص للموارد المائية بفعل انعكاسات التغيرات المناخية وتأثيرها على القطاع الفلاحي”.

وشكل هذا اللقاء أيضا، فرصة لتقديم نبذة حول هذا المشروع، وآليات تدبيره، وكذا سبل توزيع المياه المحلاة لفائدة الفلاحين والمستفيدين، بما يضمن استدامة الموارد المائية، وتحسين الإنتاج الفلاحي بالمنطقة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس مصلحة التجهيز بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، محمد ملحاوي، أن تنفيذ مشروع عصرنة وتحديث نظام الري بسهل الكارت على مستوى إقليم الناظور، يندرج في إطار البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذا المشروع يغطي مساحة قدرها 13500 هكتار، وسيستفيد منه حوالي 3225 فلاحا.

وأوضح أنه نظرا للجفاف المستمر والتغيرات المناخية التي تشهدها جهة الشرق، أضحى لزاما على وزارة الفلاحة، من خلال المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، التفكير في تحديث أنظمة الري الحالية التي تعتمد أساسا على الرش.

ويهدف هذا المشروع إلى التحويل من الري بالرش إلى النظام الموضعي، بهدف توفير كميات كبيرة من المياه تقدر بـ 15 مليون متر مكعب، وتعزيز استخدام أكثر كفاءة للمياه من خلال نظام الري الموضعي، وتثمين أكبر لمياه الري والرفع من الإنتاجية الفلاحية، وبالتالي إشراك أكبر لمستعملي مياه الري في التدبير الجماعي لعملية السقي.

وقال إن “هذا المشروع، الذي تقدر تكلفته بحوالي 900 مليون درهم، والذي تتقدم الأشغال فيه بوتيرة ثابتة، سيمكن من تثمين المنتجات الفلاحية وتسويقها، فضلا عن توفير 300 ألف يوم عمل خلال فترة الانجاز”.

وشكل أيضا هذا اللقاء، الذي حضره ممثلون عن المصالح التقنية المختصة، والهيئات المنتخبة، والتنظيمات الفلاحية، إلى جانب خبراء ومهنيين، مناسبة لتبادل الآراء بهدف تعزيز التنسيق لضمان نجاح هذا المشروع الاستراتيجي.