ارتفاع متزايد للطلب على المياه بحوض سوس ماسة في أفق عام 2050

يشهد حوض سوس ماسة ارتفاعًا متزايدًا في الطلب على المياه، مع توقعات بزيادة خلال العقود القادمة. في عام 2020، بلغ إجمالي الطلب على المياه في الحوض حوالي 108.6 مليون متر مكعب سنويًا، ومن المتوقع أن يصل إلى 181.3 مليون متر مكعب سنويًا بحلول عام 2050، مما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز إدارة الموارد المائية في المنطقة.
يعد الماء الصالح للشرب في المناطق الحضرية أكبر مستهلك للمياه، حيث بلغ الطلب 75.1 مليون متر مكعب في 2020، ومن المنتظر أن يرتفع إلى 123.9 مليون متر مكعب في 2050. أما المياه الصالحة للشرب في المناطق القروية، فقد بلغ استهلاكها 25.9 مليون متر مكعب في 2020، مع توقعات بوصولها إلى 30 مليون متر مكعب بحلول 2050.
القطاع الصناعي، الذي يعتمد بشكل أساسي على الموارد المائية، شهد استهلاكًا بلغ 2 مليون متر مكعب في 2020، مع توقعات بارتفاعه إلى 16.9 مليون متر مكعب في 2050، مما يعكس تطور النشاط الصناعي في الحوض. أما القطاع السياحي، فقد سجل استهلاكًا للمياه قدره 1.4 مليون متر مكعب في 2020، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.9 مليون متر مكعب في 2050 بسبب النمو المستمر للنشاط السياحي بالمنطقة.
كما تساهم المشاريع الحضرية الجديدة والتحويلات المائية في زيادة الطلب، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه العوامل ستؤدي إلى استهلاك 6.7 مليون متر مكعب من المياه بحلول 2050.
يعد حوض سوس ماسة من أكثر الأحواض المائية تأثرًا بزيادة الطلب على المياه، حيث أن 63% من إجمالي الاستهلاك المتوقع في 2050 يخص منطقة أكادير الكبير. وهذا يستدعي اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز إدارة الموارد المائية وضمان استدامتها لتلبية الاحتياجات المتزايدة في المستقبل.