استكشاف المياه الجوفية في شمال المغرب.. إنجاز 51 ثقبا استكشافيا بصبيب إجمالي يبلغ 122 لترا في الثانية خلال 2024
في إطار مساعي المغرب المتواصلة لتعزيز الأمن المائي وتنويع مصادر التزويد بالماء، أنجزت وكالة الحوض المائي اللكوس خلال سنة 2024 حملة استكشافية واسعة للمياه الجوفية شملت 7 عمالات وأقاليم بالمنطقة الشمالية، وهي تطوان والعرائش ووزان وشفشاون والحسيمة، إضافة إلى إقليم طنجة-أصيلة وإقليم المضيق-الفنيدق.
تضمنت هذه الحملة إنجاز 51 ثقبا استكشافيا موزعة على 15 جماعة ترابية، بعمق إجمالي بلغ 5640 مترا، وهو ما يعكس حجم الجهد التقني والميداني المبذول في عمليات الاستكشاف الجوفي. وقد رُصد لهذه الحملة غلاف مالي قدره 3.8 ملايين درهم، مما يؤكد الأولوية التي توليها الوكالة لدعم وتقييم الإمكانات المائية الجوفية في هذه المناطق.
أسفرت عمليات الحفر عن 32 ثقبا إيجابيا من أصل 51، أي ما يعادل نسبة نجاح تجاوزت 62 بالمئة، وهي نتيجة تعكس كفاءة الدراسات الجيولوجية والهيدروجيولوجية التي سبقت أعمال الحفر. وتوزعت النتائج بشكل متفاوت بين الأقاليم وفقا للخصائص الطبيعية لكل منطقة.
تصدّر إقليم العرائش نتائج الحملة من حيث الصبيب المرصود، إذ سجلت ثقوبه الإيجابية البالغة 8 ثقوب صبيبا إجماليا بلغ 63.6 لترا في الثانية، موزعة على جماعات زعرورة وبوجديان وبني عروس بعمق إجمالي وصل إلى 1448 مترا. وجاء إقليم وزان في المرتبة الثانية بصبيب بلغ 26.9 لترا في الثانية من خلال 9 ثقوب إيجابية، فيما سجّل إقليم تطوان صبيبا قدره 17.4 لترا في الثانية من 7 ثقوب إيجابية بعمق إجمالي وصل إلى 1358 مترا.
في المقابل، سجّل إقليم شفشاون 3 ثقوب إيجابية بصبيب بلغ 3.5 لترا في الثانية، فيما أظهرت نتائج إقليم الحسيمة 4 ثقوب إيجابية بصبيب قدره 4.2 لترا في الثانية، موزعة على جماعات بني عبد الله وإمرابطن وأيت قامرة والنكور بعمق إجمالي ناهز 1165 مترا. أما طنجة-أصيلة والمضيق-الفنيدق فقد أسهمتا بثقب واحد لكل منهما.
تندرج هذه الأعمال ضمن محور تتبع وتقييم الموارد المائية الذي تُشكّل المياه الجوفية ركيزة أساسية فيه، خاصة في ظل التحولات المناخية التي تزيد من الطلب على مصادر مائية بديلة ومتنوعة. ويبلغ الصبيب المائي الإجمالي المسجل في هذه الحملة 122 لترا في الثانية، وهو رصيد مائي يمكن توظيفه في تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب أو دعم الأنشطة الفلاحية في المناطق المستهدفة.
تؤكد هذه الحملة أن المغرب يواصل استثماره في منظومة الرصد والاستكشاف المائي بوصفها أداة استراتيجية لضمان الأمن المائي على المدى البعيد. وتُشكّل المعطيات المُجمَّعة من هذه الأعمال الميدانية قاعدة بيانات مهمة تُغذّي التخطيط الجهوي للموارد المائية، وتدعم القرارات المتعلقة بالبنيات التحتية للتزود بالماء في أقاليم الشمال.