إعتماد أنظمة الري الموضعي في سوس ماسة.. خطوة نحو الاقتصاد في المياه

تعاني منطقة سوس ماسة من تحديات كبيرة في الموارد المائية، مما دفع المسؤولين والمزارعين إلى البحث عن حلول فعالة لترشيد استهلاك المياه. من بين هذه الحلول، تم التركيز على تحويل أنظمة الري التقليدية إلى أنظمة الري الموضعي، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى الاقتصاد في المياه وتحسين كفاءة الري.
تشير الإحصائيات إلى أن المساحة الصالحة للزراعة في سوس ماسة تبلغ حوالي 445453 هكتارًا، منها 147770 هكتارًا تُروى باستخدام المياه. وقد شهدت المنطقة تحولات كبيرة في أنظمة الري، حيث تم اعتماد الري الموضعي في 127080 هكتارًا، وهو ما يمثل 86% من المساحة المسقية.
هذا التحول التدريجي إلى الري الموضعي ساهم بشكل كبير في تقليل هدر المياه وتحقيق توفير يقدر بحوالي 202 مليون متر مكعب من المياه، أي ما يعادل سعة سد عبد المومن. هذا الاقتصاد في المياه يعكس الجهود المبذولة لضمان استدامة الزراعة في المنطقة، خاصة في ظل التحديات المناخية وندرة الموارد المائية.
من خلال هذه المبادرات، أصبح بإمكان الفلاحين الاستفادة من المياه بطريقة أكثر كفاءة، مما يحسن الإنتاجية الزراعية ويقلل من الضغوط على الموارد المائية. تبرز هذه الأرقام أهمية الاستمرار في دعم التحول نحو أنظمة الري الحديثة لضمان مستقبل زراعي مستدام في سوس ماسة.