تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد سنوات الجفاف.. تساقطات مطرية مهمة تعيد جريان الأودية وتنعش الفرشة المائية بوجدة ونواحيها

بعد سنوات الجفاف.. تساقطات مطرية مهمة تعيد جريان الأودية وتنعش الفرشة المائية بوجدة ونواحيها

 

شهدت مدينة وجدة ونواحيها خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية مهمة أعادت الحياة إلى عدد من الأودية بالمنطقة، وعلى رأسها وادي إيسلي الذي يقطع المدينة في عدة نقاط. وقد أعادت هذه الأمطار مشاهد الجريان والانسياب إلى المجاري المائية التي ظلت لفترة طويلة جافة بسبب توالي سنوات الجفاف.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الممتدة بين زوال الجمعة 10 أبريل وزوال السبت 11 أبريل 2026، سجلت مدينة وجدة كمية أمطار بلغت 21 ملم، وهي كمية اعتبرت مهمة مقارنة بما تم تسجيله خلال السنوات الأخيرة. ولم تقتصر هذه التساقطات على وجدة فقط، بل شملت عدة مدن مغربية، حيث سجلت بنكرير 34 ملم، ومراكش 25 ملم، وإفران 18 ملم، وتازة 17 ملم، في توزيع مطري يعكس طابعا ربيعيا غير مستقر، لكنه إيجابي بالنسبة للموارد المائية.

وقد ساهمت هذه الأمطار في إعادة الجريان لعدد من الأودية التي ظلت جافة لفترات طويلة، كما ساعدت على انتعاش الفرشة المائية وتحسن الوضع البيئي بالمنطقة. وبدا أثر هذه التساقطات واضحا على المشهد الطبيعي، حيث اكتست الأراضي حلة خضراء أعادت جزءا من التوازن البيئي بعد فترة من الجفاف.

 

 

كما خلفت هذه التساقطات ارتياحا كبيرا لدى الفلاحين الذين يعولون عليها لتحسين وضعية الأراضي الزراعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وبين فرحة الغيث والتحذيرات المرتبطة بالتقلبات الجوية، تبقى هذه التساقطات مؤشرا إيجابيا يبعث الأمل في تحسن الموسم المائي والفلاحي، كما تؤكد في الوقت نفسه أهمية التكيف مع التغيرات المناخية التي أصبحت أكثر حضورا خلال السنوات الأخيرة.