بعد سنوات من الإكراهات المائية.. عودة مياه السقي تنعش النشاط الفلاحي بأراضي دكالة وتدعم انطلاقة فلاحية جديدة
بعد سنوات من الإكراهات المائية التي أثرت بشكل كبير على النشاط الفلاحي، عادت مياه السقي إلى أراضي دكالة، في خطوة أنعشت آمال الفلاحين وأعادت الحياة إلى الحقول التي عانت طويلا من تداعيات الجفاف.
وشكل استئناف السقي داخل المنطقة لحظة مهمة بالنسبة إلى الفلاحين، خاصة بعد التوقف الذي عرفته دوائر الري الكبير خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه العودة في سياق تحسن الظروف المائية خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، ما ساهم في استعادة النشاط داخل عدد من المناطق المسقية بسهل دكالة.
وقد استقبل الفلاحون عودة المياه بارتياح كبير، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي يؤديه السقي في دعم الزراعات وضمان استمرارية الإنتاج. كما أعادت هذه الخطوة الثقة إلى المنتجين، وفتحت المجال أمامهم لاستئناف استغلال الأراضي والتحضير للمواسم الفلاحية المقبلة في ظروف أفضل.
وتواكب عودة السقي جهود ميدانية لإعادة تأهيل الشبكة المائية، شملت إصلاح القنوات والمنشآت المائية وإعادة تشغيل محطات الضخ وتعويض التجهيزات المتضررة، بهدف ضمان توزيع المياه واستمرارية الخدمة داخل المدارات المسقية.
وفي هذا الإطار، تم تخصيص غلاف مالي يفوق 50 مليون درهم لصيانة شبكة الري وإعادة تأهيل مكوناتها، إلى جانب برمجة اعتمادات إضافية خلال سنة 2026 لمواصلة التدخلات الضرورية ومواكبة إعادة تشغيل الشبكة في ظروف مستقرة.
وتكتسي عودة مياه السقي أهمية كبيرة بالنسبة إلى دكالة، باعتبارها منطقة فلاحية تتميز بتنوع أنشطتها وإنتاجها. ومن شأن استعادة الدورة المائية أن تساهم في تنشيط الحقول ودعم دخل الفلاحين والحفاظ على فرص الشغل المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
وتعكس هذه العودة مواصلة المغرب تطوير منظومة الري وتأهيل بنياتها، بما يضمن تدبيرا منظما للموارد المائية ودعما مستداما للنشاط الفلاحي، في إطار رؤية تجمع بين استمرارية الإنتاج وترشيد استعمال المياه.