بعد سنوات من الجفاف.. انتعاش مائي ملحوظ بحوض الساقية الحمراء ووادي الذهب
شهد حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب تحسناً ملحوظاً في وضعيته المائية، حيث سجلت المنطقة ارتفاعاً كبيراً في التساقطات بلغ أزيد من +500% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، في مؤشر قوي على بداية انتعاش الموارد المائية بعد سنوات صعبة.
ويأتي هذا التطور الإيجابي بعد توالي سنوات من الجفاف، حيث تم تسجيل فائض متوسط قدره 11.5% مقارنة بالمعدل السنوي، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً في الظروف المناخية وتأثيرها المباشر على الموارد المائية بالحوض.
وفي هذا السياق، تتواصل الجهود لتعزيز البنية التحتية المائية، حيث بلغت نسبة تقدم أشغال إعادة تهيئة سد الساقية الحمراء حوالي 93%، ما سيساهم في تحسين قدرة التخزين وتدبير الموارد.
كما يتم العمل على إنجاز عتبات مائية بإقليم السمارة، إلى جانب تقدم مشاريع استراتيجية مثل محطة تحلية مياه البحر بالداخلة، التي يرتقب أن تدخل حيز الخدمة خلال السنة الجارية، مما يعزز تنويع مصادر التزويد بالمياه.
وتشمل هذه الدينامية أيضاً إنجاز 25 ثقبا مائياً مخصصاً لدعم التزويد بالماء الصالح للشرب، بصبيب إجمالي يناهز 272 لتر في الثانية، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتأمين الحاجيات الأساسية للسكان.
كما يجري العمل على برمجة وإنجاز أربعة سدود صغرى في إطار برنامج السدود الصغرى والبحيرات التلية للفترة 2022-2027، بهدف تعبئة موارد مائية إضافية وتعزيز المرونة في مواجهة فترات الجفاف.
وفي إطار التوجه نحو الاستدامة، يتم تطوير مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في مدينتي الداخلة والعيون، خاصة لسقي المساحات الخضراء، مما يساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
ويتم الاشتغال أيضا على إعداد مخططات استباقية، من بينها إعداد أطلس للمناطق المعرضة لخطر الفيضانات، ووضع خطة لتدبير ندرة المياه خلال فترات الجفاف، بهدف تعزيز القدرة على التكيف وضمان تدبير مستدام للموارد.
في المجمل، يعكس هذا التحسن في التساقطات بداية مرحلة إيجابية للموارد المائية بحوض الساقية الحمراء ووادي الذهب، مدعومة بمشاريع مهيكلة واستثمارات مهمة، مما يعزز آفاق تحقيق الأمن المائي في المنطقة على المدى المتوسط والبعيد.