بشراكة صينية واعدة.. المغرب يعزز قدراته في مجال تحلية مياه البحر لتعزيز الأمن المائي

في ظل التحديات المائية التي يواجهها بسبب توالي سنوات الجفاف، يتجه المغرب نحو توسيع مشاريعه في تحلية مياه البحر كحل استراتيجي لمواجهة ندرة الموارد المائية. وفي هذا السياق، وقّعت الشركة الصينية "Lipu Industry" عقدًا لإنجاز مشروع لتحلية المياه بقدرة إنتاجية تصل إلى 548 ألف متر مكعب يوميًا.
وفقًا لتقارير إعلامية صينية، يمثل هذا المشروع خطوة مهمة في جهود المغرب لتطوير بنيته التحتية المائية وتعزيز أمنه المائي. كما يعكس شراكة مغربية - صينية جديدة للمساهمة في حلول مبتكرة لمواجهة ندرة المياه.
تُعتبر تحلية المياه خيارًا أساسيًا في الاستراتيجية المغربية لمواجهة الجفاف، حيث تتزايد الحاجة إلى مصادر بديلة للمياه الصالحة للشرب والري. ولم يتم الكشف بعد عن موقع المحطة الجديدة التي ستنفذها "Lipu Industry"، لكن من المتوقع أن تسهم بشكل كبير في توفير المياه للمناطق التي تعاني من نقص الإمدادات.
يأتي هذا الاتفاق في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مشاريعه في مجال تحلية المياه. فخلال اجتماع لمجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة، تم الإعلان عن مشروع جديد لتحلية مياه البحر في مدينة تزنيت، بقدرة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنويًا.
كما شهد المغرب انطلاقة مشروع محطة تحلية المياه في الدار البيضاء، ومن المتوقع أن تشرع المحطة الجديدة في العمل بحلول نهاية عام 2026، بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 548 ألف متر مكعب يوميًا، ليتم رفعها إلى 822 ألف متر مكعب يوميًا بحلول عام 2028، منها 50 مليون متر مكعب مخصصة للقطاع الزراعي.
تأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز مصادر المياه غير التقليدية، وضمان توفر المياه للسكان والقطاعات الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على الموارد المائية الطبيعية المتأثرة بالتغيرات المناخية. ومن خلال هذه المشاريع، يسعى المغرب إلى تحقيق أمنه المائي وتعزيز قدرته على التكيف مع تحديات الجفاف وشح المياه.