تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب.. تطوير استعمال المياه العادمة المعالجة لمواجهة التحديات المائية المستقبلية في أفق 2050

حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب.. تطوير استعمال المياه العادمة المعالجة لمواجهة التحديات المائية المستقبلية في أفق 2050

 
تعد إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة خيارًا مهمًا للمساهمة في تعزيز الموارد المائية وتقليل الضغط على المياه العذبة. في هذا السياق، تعمل وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب على تقييم إمكانيات إعادة استعمال هذه المياه في منطقة نفوذ الوكالة، حيث تشير التقديرات إلى أن الكمية المتاحة ستشهد ارتفاعًا تدريجيًا على مدى العقود المقبلة.  

في عام 2020، بلغ الحجم المتاح من المياه المعالجة حوالي 5.5 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 7.3 مليون متر مكعب بحلول عام 2025. تستمر هذه الزيادة خلال السنوات التالية، حيث يقدر أن تصل إلى 8.4 مليون متر مكعب في عام 2030، و9.9 مليون متر مكعب في 2040، ليبلغ إجمالي الإمكانيات المتاحة نحو 11.3 مليون متر مكعب بحلول عام 2050.  

تتوزع هذه الكميات على عدة مدن في المنطقة وفقًا لاحتياجاتها وإمكانيات المعالجة المتاحة. على سبيل المثال، في عام 2020، سجلت مدينة العيون أعلى كمية من المياه المعالجة القابلة لإعادة الاستخدام، حيث بلغت 2.51 مليون متر مكعب، تليها الداخلة بـ 1.55 مليون متر مكعب، ثم السمارة بـ 0.43 مليون متر مكعب. ومع مرور السنوات، يتوقع أن تشهد جميع المدن المعنية زيادة تدريجية في كميات المياه المستعملة.  

بحلول عام 2050، ستصل كمية المياه العادمة المعالجة المتاحة في العيون إلى 4.66 مليون متر مكعب، بينما سترتفع في الداخلة إلى 3.59 مليون متر مكعب، وفي السمارة إلى 0.92 مليون متر مكعب. باقي المدن، مثل بوجدور والمرسى وطرفاية والوطية، ستشهد أيضًا زيادات متفاوتة في كميات المياه التي يمكن إعادة استخدامها.  

تعكس هذه الأرقام أهمية اعتماد استراتيجيات مستدامة لإعادة استخدام المياه العادمة، مما يساهم في تأمين موارد مائية إضافية لمختلف القطاعات، خاصة في المناطق التي تعاني من ندرة المياه. ومع استمرار الجهود في هذا المجال، يمكن تحقيق توازن أكبر بين الطلب المتزايد على المياه والإمكانيات المتاحة، مما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة للمنطقة.