"كاتيدرال إمسفران".. وجهة طبيعية تجمع بين روعة الجبال وغنى الموارد المائية بإقليم أزيلال
وسط جبال الأطلس، وعلى بعد كيلومترات قليلة من مركز إمسفران بإقليم أزيلال، يبرز موقع "كاتيدرال إمسفران" كواحد من أبرز الفضاءات الطبيعية التي تستقطب الزوار الباحثين عن الهدوء والانتعاش، خاصة خلال فصل الصيف. ويتميز الموقع بتشكيلات صخرية شاهقة، تحيط بها مساحات خضراء ومجاري مائية تضفي على المكان طابعا استثنائيا يجمع بين جمال الطبيعة وتنوع المناظر.
ويقع الموقع بمنطقة "تامغا" الغابوية التابعة للجماعة القروية تيلوكيت بإقليم أزيلال، ويمتد على مساحة 399 كيلومترا مربعا. وقد أطلق عليه اسم "الكاتيدرال" خلال فترة الاستعمار الفرنسي، فيما تعود تسمية "إمسفران" إلى أحد الجبال الشاهقة التي تميز المنطقة.
وتلفت الكتل الصخرية العملاقة أنظار الزوار بمجرد الوصول إلى الموقع، حيث تبدو وكأنها حصن طبيعي تشكل عبر آلاف السنين. كما تمنح المجاري المائية والغطاء النباتي المحيط بالمكان أجواء منعشة، تجعل منه ملاذا للراغبين في الابتعاد عن صخب المدن والاستمتاع بالطبيعة.
ويشهد "كاتيدرال إمسفران" إقبالا متزايدا خلال فصل الصيف وعطلات نهاية الأسبوع، إذ يستقطب زوارا من مختلف جهات المملكة، إلى جانب سياح أجانب، بفضل مؤهلاته الطبيعية التي تلائم التخييم، والمشي الجبلي، واستكشاف المسالك الطبيعية، فضلا عن الاستمتاع بالإطلالات البانورامية التي توفرها المرتفعات المجاورة.
كما أصبح الموقع وجهة مفضلة لعشاق التصوير الفوتوغرافي وصناع المحتوى، حيث تتغير ألوان الصخور مع تعاقب أشعة الشمس على مدار اليوم، لتشكل مشاهد طبيعية آسرة. وأكد عدد من الزوار أن المكان يوفر تجربة تجمع بين الهدوء، والطقس المعتدل، وتنوع الفضاءات الطبيعية المناسبة للتنزه والاسترخاء.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن الإقبال المتزايد على "كاتيدرال إمسفران" يعكس ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية، في ظل تنامي الاهتمام بالسياحة الإيكولوجية والجبلية. ورغم شهرته المتنامية، ما يزال الموقع يحافظ على طابعه الهادئ، بما يعزز مكانته كوجهة سياحية طبيعية تبرز غنى الموارد الطبيعية التي يتميز بها إقليم أزيلال وجهة بني ملال - خنيفرة.