تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لتعزيز استدامة الموارد المائية.. إرساء شراكة بين وزارة التجهيز والماء وANEF لمواجهة توحل السدود

لتعزيز استدامة الموارد المائية.. إرساء شراكة بين وزارة التجهيز والماء وANEF لمواجهة توحل السدود

في إطار تعزيز استدامة الموارد المائية، تم إرساء شراكة استراتيجية بين وزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF)، تهدف إلى مواجهة ظاهرة توحل السدود التي تشكل أحد أبرز التحديات التي تؤثر على قدرتها التخزينية.

وترتكز هذه الشراكة على اعتماد مقاربة مندمجة لتدبير الأحواض المائية، خاصة على مستوى المناطق الواقعة في المنابع، حيث يتم التركيز على الحد من انجراف التربة وتقليص الترسبات التي تصل إلى السدود، مما يساهم في الحفاظ على كفاءتها.

ويُعد هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات، والعمل على تطوير برامج مشتركة تهدف إلى حماية الأحواض المائية وضمان استدامتها.

كما تعتمد هذه المقاربة على الوقاية كخيار أساسي، من خلال تنفيذ إجراءات عملية تشمل تهيئة الأحواض، حماية الغطاء النباتي، وتحسين تدبير الأراضي، وهو ما يساهم في تقليص التعرية والحد من تراكم الرواسب داخل السدود.

 

 

وتبرز أهمية هذه الجهود في كون السدود تلعب دوراً محورياً في تأمين الماء الصالح للشرب، ودعم الفلاحة، وإنتاج الطاقة الكهرومائية، مما يجعل الحفاظ على قدرتها التخزينية أولوية استراتيجية.

كما تسعى هذه الشراكة إلى تعزيز تبادل المعطيات التقنية والعلمية، وإرساء آليات فعالة لمتابعة تطور الأحواض المائية، بما يساعد على اتخاذ قرارات دقيقة وتحسين تدبير الموارد.

ويأتي هذا التوجه في سياق إدراك متزايد لأهمية حماية الأحواض المائية كحل جذري للحد من توحل السدود، حيث أن التدخل على مستوى المنبع يظل الأكثر فعالية لضمان استدامة المنشآت المائية.

في المجمل، تعكس هذه الشراكة بين وزارة التجهيز والماء وANEF إرادة قوية لاعتماد تدبير متكامل ومستدام للموارد المائية، قائم على التعاون والوقاية، بما يضمن الحفاظ على السدود وتعزيز دورها الحيوي في تلبية مختلف الحاجيات المائية.