تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

على هامش معرض الورد العطري.. توقيع اتفاقية بـ136 مليون درهم لتجميع مياه الأمطار وتغذية الفرشات المائية بإقليم تنغير

على هامش معرض الورد العطري.. توقيع اتفاقية بـ136 مليون درهم لتجميع مياه الأمطار وتغذية الفرشات المائية بإقليم تنغير

شهدت مدينة قلعة مكونة بإقليم تنغير، على هامش حفل الافتتاح الرسمي للدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، توقيع اتفاقيتَيْ شراكة بقيمة إجمالية تبلغ 148 مليون درهم، تروم تعزيز التنمية الفلاحية والقروية المستدامة بالإقليم، بحضور عدد من الشركاء المؤسساتيين والمجالس المنتخبة.

وبغلاف مالي يناهز 136 مليون درهم، تهم الاتفاقية الثانية إنجاز عتبات لتجميع مياه الأمطار وأخرى للتغذية الاصطناعية للفرشات المائية، بما يُسهم في المحافظة على الموارد المائية والحد من انجراف التربة في عالية السدود بإقليم تنغير. ويكشف الحجم المالي الضخم لهذا المحور عن الأولوية التي يحظى بها البُعد المائي في التدخلات التنموية بالمناطق الواحية، التي تواجه ضغطاً متزايداً على فرشاتها المائية ومواردها الطبيعية.

وتجدر الإشارة إلى أن الوضعية المائية بإقليم تنغير تُشكّل أحد أبرز الإكراهات الهيكلية التي تواجه المنطقة، إذ تُعاني الفرشات المائية الجوفية من استنزاف متواصل جراء تراجع التساقطات وتصاعد الطلب الفلاحي والحضري. وتُمثّل منشآت تجميع مياه الأمطار والتغذية الاصطناعية استجابةً مباشرة لهذه الإشكالية، بما يُعزز الأمن المائي ويحمي الأنظمة الفلاحية الواحية من مخاطر الجفاف.

وتأتي هاتان الاتفاقيتان في إطار تنفيذ المخطط الفلاحي الجهوي لاستراتيجية الجيل الأخضر بإقليم تنغير، الرامي إلى دعم سلاسل الإنتاج الواعدة وتعزيز التثمين المحلي وحماية الموارد الطبيعية، بما يُعزز قدرة الأنظمة الفلاحية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، ولا سيما في المجالات الواحية التي ترتبط حيويتها ارتباطاً عضوياً بـاستدامة مواردها المائية.

ونظّمت الدورة الـ61 للمعرض المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تحت شعار "سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات"، بفعاليات تشمل فضاءات للعرض والتبادل المهني وندوات وورشات عمل وأنشطة ثقافية متنوعة، مُكرِّسةً مكانة هذا الحدث ملتقىً للتنمية المستدامة في أبعادها الفلاحية والبيئية والمائية.