تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من تحلية مياه البحر إلى الطاقات المتجددة.. تقرير للبنك الإفريقي للتنمية: المغرب يرسخ مكانته في الأمن المائي والانتقال الطاقي بنتائج "جد مُرضية"

من تحلية مياه البحر إلى الطاقات المتجددة.. تقرير للبنك الإفريقي للتنمية: المغرب يرسخ مكانته في الأمن المائي والانتقال الطاقي بنتائج "جد مُرضية"

أكد البنك الإفريقي للتنمية، في تقريره الأخير المتعلق بتقييم برنامج دعم الحكامة الاقتصادية والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي، التقدم الذي يحققه المغرب على مستوى كل من الانتقال الطاقي والأمن المائي، معتبرا أن المملكة تقترب من تحول استراتيجي غير مسبوق في هذين القطاعين، بفضل مسار إصلاحي متكامل يجمع بين التحديث التقني والهيكلة المؤسسية وتوسيع البنيات التحتية.

على صعيد الأمن المائي، فقد أبرز التقرير تسارعا غير مسبوق في وتيرة مشاريع تحلية مياه البحر. ويتوفر المغرب حاليا على 17 محطة للتحلية تنتج مجتمعة أكثر من 410 مليون متر مكعب سنويا، فيما تُنجَز 4 محطات إضافية بطاقة تصل إلى 567 مليون متر مكعب سنويا، إلى جانب برمجة 11 محطة أخرى لتلبية الطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب والفلاحة والصناعة. وتعكس هذه الأرقام حجم الرهان الوطني على تحلية مياه البحر باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الأمن المائي المغربي.

أما على صعيد الطاقة، رصد التقرير ارتفاعا ملحوظا في حصة الطاقات المتجددة داخل المزيج الكهربائي الوطني، إذ تجاوزت القدرة المركبة من هذه المصادر خلال سنة 2025 سقف 5,4 جيغاواط، أي ما يعادل 45 في المائة من إجمالي القدرة الكهربائية الوطنية، مقابل 42 في المائة قبل سنة واحدة فقط. وهو تطور دفع البنك إلى الإشارة إلى أن المغرب بات يسير نحو تجاوز أهدافه الزمنية الأصلية، بعدما رفع طموحه إلى بلوغ 52 في المائة من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بحلول 2027، بدلا من أفق 2030 المحدد سابقا.

وعلى المستوى المؤسسي، أشار التقرير إلى إتمام إصلاح الشركات الجهوية متعددة الخدمات، حيث تم إحداث وتفعيل 12 شركة جهوية وفق النموذج الجديد لتدبير الماء والكهرباء، ضمن عملية نُفّذت على ثلاث مراحل بين 2024 و2025. كما كشف عن استكمال دراسة استراتيجية حول تكلفة الماء، جرى عرضها على اللجنة الوطنية للماء، على أن تساهم توصياتها في تحسين آليات تمويل القطاع. وتُضاف إلى ذلك الخطوات المتقدمة في مسار إعادة هيكلة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وخلص البنك الإفريقي للتنمية إلى أن هذه الإصلاحات والمشاريع تعزز قدرة المغرب على مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات المناخية، مؤكدا أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف المحددة ضمن برنامج الحكامة الاقتصادية والصمود المناخي.