تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

منتدى دولي يسلط الضوء على رهانات الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية بمدينة خنيفرة

منتدى دولي يسلط الضوء على رهانات الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية بمدينة خنيفرة

أكد المشاركون في منتدى الماء بخنيفرة، المنظم ضمن الدورة الأولى لمهرجان الماء، أهمية اعتماد رؤية استراتيجية متكاملة تعزز الأمن المائي وترسخ السيادة المائية، بما يواكب التحولات المناخية والبيئية التي تؤثر في تدبير الموارد المائية.

وشكل المنتدى فضاء لتبادل الرؤى والخبرات بشأن آليات ضمان استدامة الماء، من خلال مقاربات تجمع بين الأبعاد البيئية والمؤسساتية والتنموية. وشدد المتدخلون على أهمية الانتقال من التدبير الظرفي للأزمات إلى سياسات مائية استباقية تقوم على الحكامة المتجددة والعدالة المائية والتضامن بين الأحواض.

وأكد المشاركون أن تطوير آليات تشريعية وتقنية فعالة يساهم في تحسين نجاعة تدبير الموارد المائية وضمان التوازن بين مختلف الجهات. كما يتيح هذا التوجه تعزيز قدرة المجالات المتأثرة بالإجهاد المائي على التكيف مع التحولات المناخية والمحافظة على استمرارية الموارد المتاحة.

واستأثر الوضع البيئي لحوض أم الربيع بجانب مهم من النقاشات، بالنظر إلى مكانته في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأبرز المشاركون أن الحفاظ على التوازنات البيئية للحوض يرتبط بحماية المنظومات الطبيعية بالمناطق الجبلية للأطلس المتوسط، لما تؤديه من دور في تغذية الموارد المائية الوطنية.

كما سلط المنتدى الضوء على المؤهلات الطبيعية والمائية التي يتميز بها إقليم خنيفرة، باعتباره مجالا استراتيجيا داخل المنظومة المائية الوطنية. ودعا المشاركون إلى مواصلة الجهود الهادفة إلى حماية الغطاء الغابوي والمحافظة على المجاري المائية والموارد الطبيعية بالمناطق الجبلية.

وعرف المنتدى مشاركة خبراء وأكاديميين ومسؤولين وفاعلين مؤسساتيين ومدنيين من المغرب وخارجه، حيث ناقشوا الآفاق المستقبلية للسياسة المائية الوطنية والرهانات المرتبطة بضمان الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وقد نظمت الدورة الأولى لمهرجان الماء بخنيفرة من 10 إلى 13 يونيو، ضمن جهود تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد المائية وتثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة، من خلال برنامج جمع بين الندوات العلمية والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، بما يدعم ترسيخ الوعي الجماعي بأهمية الماء في مسار التنمية المستدامة.