مشاريع مائية مهيكلة تكرس ريادة المغرب في التعاون الإفريقي لضمان الأمن المائي
جدد المغرب، خلال اجتماع دولي احتضنته العاصمة الإيطالية روما، التأكيد على التزامه الراسخ بضمان الأمن المائي، مستندا إلى رؤية ملكية تجعل التدبير المستدام للمياه أولوية استراتيجية وطنية وركيزة للسيادة الغذائية والتعاون الإفريقي.
وأوضح سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى وكالات الأمم المتحدة بروما، يوسف بلا، خلال الجلسة الافتتاحية لأول جمعية عامة للإطار العالمي بشأن ندرة المياه في الفلاحة، أن المملكة اعتمدت استراتيجية شاملة ومندمجة واستباقية لمواجهة الإجهاد المائي وآثار التغير المناخي.
وترتكز هذه الاستراتيجية على تعبئة موارد مائية جديدة والربط بين الأحواض المائية وتسريع برامج تحلية مياه البحر، إلى جانب إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتحديث شبكات الري، وتشجيع فلاحة أكثر اقتصادا في استهلاك المياه.
وفي هذا السياق، أبرز الدبلوماسي المغربي أهمية المشاريع المائية الكبرى التي أنجزتها المملكة أو تواصل تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع الطريق السيار للماء، الذي يتيح نقل الموارد المائية بين الأحواض ويعزز التضامن بين الجهات. كما تطرق إلى البرنامج الوطني لتحلية مياه البحر، خاصة محطة الدار البيضاء المرتقبة بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 300 مليون متر مكعب.
ومن المرتقب أن تساهم هذه المحطة، التي ستعمل بالطاقات المتجددة، في تأمين تزويد نحو 7.5 ملايين شخص بالماء الصالح للشرب، إلى جانب دعم تنمية الفلاحة المسقية. وتواصل المملكة كذلك تحديث أنظمة الري وتعميم تقنيات الاقتصاد في الماء وتعزيز النجاعة المائية داخل المدارات الفلاحية.
كما أبرز المغرب استعداده لتقاسم تجربته وخبرته مع البلدان الإفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب، بينما أشاد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالتزام المملكة بالتدبير المستدام للموارد المائية، وبإسهامها في تعزيز الأمن المائي وتطوير الحلول المبتكرة على المستوى الدولي.
وتميزت أشغال هذه الدورة باعتماد استراتيجية الإطار العالمي بشأن ندرة المياه في الفلاحة للفترة 2026-2031، الهادفة إلى دعم التعاون وتبادل المعارف وتشجيع الابتكار. ويواصل المغرب، بصفته عضوا في اللجنة التوجيهية للإطار، المساهمة في توجيه السياسات العالمية المرتبطة بالمياه والدفاع عن خصوصيات القارة الإفريقية واحتياجاتها المائية.