عقد اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأم الربيع برسم دورة سنة 2024

ترأس وزير التجهيز والماء، اليوم الجمعة 28 فبراير 2025، أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأم الربيع برسم دورة سنة 2024، بحضور السيد والي جهة بني ملال خنيفرة - عامل إقليم بني ملال، والسيد رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والسادة عمال كل من إقليم خنيفرة، وإقليم الفقيه بن صالح، وإقليم خريبگة، وإقليم أزيلال، إلى جانب السيد المدير العام لهندسة المياه، والسيد رئيس مجلس الحوض المائي لأم الربيع، فضلا عن نخبة من السيدات والسادة البرلمانيين وممثلي الهيئات المنتخبة وأطر الوزارة. وقد خُصص هذا الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2023، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2025، فضلا عن الوقوف على مدى تقدم انجاز ميزانية سنة 2024.
وفي كلمته بهذه المناسبة، جدد السيد وزير التجهيز والماء تأكيده على الأهمية البالغة للماء ومكانته الاستراتيجية لمواكبة الوتيرة المتسارعة التي تشهدها التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا في هذا السياق إلى أن الحكومة تعمل على كافة المستويات لتوفير هذه المادة الحيوية بشكل مستدام، تماشيا مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يولي عناية خاصة لإشكالية الماء.
في هذا الإطار، استعرض السيد الوزير أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها خلال السنة المنصرمة على مستوى حوض أم الربيع، والتي تشمل:
- مواصلة إنجاز أشغال سد تاػزيرت بإقليم بني ملال بسعة تخزين 85 مليون م3، والذي سيمكن من توفير مياه السقي وإنتاج الطاقة الكهربائية. وقد بلغت نسبة إنجاز الأشغال به 10,5 %؛
- مواصلة إنجاز أشغال سد على واد لخضر بإقليم أزيلال بسعة تخزين 150 مليون م3، والذي سيمكن من تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب وكذا توفير مياه السقي. وقد بلغت نسبة إنجاز الأشغال به 42%؛
- الشروع في إنجاز سد صغير "أزرو نيت الحسن" عن طريق الشساعة بإقليم خنيفرة؛
- استغلال محطتي تحلية مياه البحر بكل من آسفي والجرف الأصفر مما مكن من تزويد هاتين المدينتين والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى الماء الصناعي لمركبات المكتب الشريف للفوسفاط؛
- العمل على مراقبة مجموعة من مقاطع الأودية وقنوات الجر في إطار دوريات مشتركة للحد من جلب المياه بطرق غير قانونية لا سيما في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
وتابع السيد نزار بركة قائلا إنه قصد تخفيف الضغط على حوض أم الربيع، خاصة حقينة سد المسيرة، تم إنجاز مجموعة من المشاريع، أبرزها:
- الاستمرار في استغلال الشطر الاستعجالي لمشروع الربط البيني بين حوضي سبو وأبي رقراق الذي يمكن من تحويل فائض مياه حوض سبو عبر سد المنع إلى سد سيدي محمد بن عبد الله؛ حيث تم تحويل حجم إجمالي فاق 610 مليون م3 منذ انطلاق استغلال هذا الربط سنة 2023 إلى الآن، مما مكن من ضمان الحاجيات من الماء الشروب للمنطقة الساحلية بين الرباط وشمال الدار البيضاء؛
- الشروع في استغلال قناة الربط بين الشبكتين المائيتين لشمال وجنوب الدار البيضاء لدعم التزود بالماء الشروب انطلاقا من سد سيدي محمد بن عبد الله؛
- إنجاز مشروع الربط بين قناتي الدورات وSEOR بطول 11,4 كلم وذلك بهدف تقليص ضياع المياه عند تحويلها من سد الدورات إلى سد سيدي سعيد معاشو؛
- إنجاز قناة بطول 54 كلم لتزويد مدن الدار البيضاء، سطات وبرشيد بالماء الصالح للشرب، انطلاقا من محطة تحلية المياه التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط بالجرف الأصفر إلى المنظومة المائية الدورات، حيث تم بدء استغلال هذه القناة في أكتوبر 2024؛
- اقتناء الشاحنات الصهريجية، وإنجاز أثقاب استكشافية واستغلالية، وتعزيز حملات الكشف عن تسرب الماء وإصلاحه، وكذا تفعيل عمل اللجان الجهوية والإقليمية للماء.
في سياق متصل، صرح السيد نزار بركة أن حوض أم الربيع، على غرار باقي أحواض المملكة، قد عرف سبع سنوات متتالية من الجفاف، كما شهد خلال السنة الهيدرولوجية 2023-2024 عجزا في التساقطات المطرية بلغ 44,6% مقارنة مع المعدل السنوي، مما أثر سلبا على الواردات المائية بسدود الحوض بعجز قدر بـ 76 %. وأضاف السيد الوزير أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2024 إلى 10 فبراير 2025 قد شهدت عجزا في التساقطات المطرية قدر بحوالي 41,8% مقارنة مع المعدل من نفس الفترة، وبهذا فإن نسبة ملء السدود بحوض أم الربيع سجلت أدنى مستوياتها بنسبة ملء لا تتعدى 5% إلى غاية 17 فبراير 2025، فيما سجل أدناها بسد المسيرة؛ حيث لم تتجاوز نسبة ملء حقينته 2,3% في نفس التاريخ.
ونظرا لما يمكن أن ينجم عن هذه الوضعية من صعوبات في تلبية الحاجيات المائية، أكد السيد وزير التجهيز والماء أن الحكومة منكبة على تنزيل عدة برامج مهيكلة بالحوض؛ حيث تمت برمجة إنجاز مجموعة من المشاريع، أهمها:
- دراسة إنجاز الشطر الثاني من مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع من أجل دعم الموارد المائية لسد المسيرة؛
- إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز الشطر الأول لمحطة تحلية مياه البحر لمدينة الدار البيضاء بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي 200 مليون م3 في السنة لتصل إلى 300 مليون م3 في السنة في الشطر الثاني؛
- مواصلة المجهودات في مجال استكشاف الموارد المائية للفرشات المائية لتعبئة مياه إضافية؛
- برمجة إنجاز 9 سدود صغرى وصيانة 10 أخرى؛
- مواصلة المجهودات للرفع من مردودية شبكات جر وتوزيع المياه؛
- مواصلة تقديم الدعم المالي والتقني لوكالة الحوض المائي لأم الربيع لإنجاز العمليات المستعجلة والظرفية لتوفير مياه الشرب؛
- إنجاز مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة من طرف المكتب الشريف للفوسفاط بقدرة إنتاجية تصل إلى 22 مليون م3 في السنة بكل من مدينة الفقيه بن صالح وخريبكة وقصبة تادلة وبني ملال؛
- توسيع محطتي آسفي والجرف الأصفر لتحلية مياه البحر من طرف المكتب الشريف للفوسفاط، لدعم الماء الشروب والصناعي على مستوى الجرف الأصفر والجديدة وآسفي وخريبكة وبن جرير واليوسفية ومراكش.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال اجتماع المجلس الإداري، تمت المصادقة على عدد من الاتفاقيات تهم مجالات متعددة؛ كالحماية من الفيضانات وإنشاء شبكات القياس الهيدرولوجي، والملك العمومي المائي، علاوة على مجالات الأرصاد الجوية والشراكة في مجالات البحث العلمي والتحسيس.
واختُتم الاجتماع برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.