تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شواطئ الحسيمة تستقبل المصطافين وسط مياه نقية وطبيعة ساحلية خلابة

شواطئ الحسيمة تستقبل المصطافين وسط مياه نقية وطبيعة ساحلية خلابة

تستعيد مدينة الحسيمة خلال فصل الصيف حيويتها السياحية، مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد أعداد كبيرة من الزوار الباحثين عن الاستجمام. وتوفر المدينة تجربة تجمع بين صفاء مياه البحر الأبيض المتوسط وجمال الشواطئ والطبيعة الجبلية المحيطة بالساحل.

ومنذ الساعات الأولى من النهار، تعرف شواطئ كيمادو والصفيحة وتلايوسف حركة متواصلة، مع توافد مصطافين من مختلف مدن المملكة، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يحرصون على قضاء جزء من عطلتهم الصيفية بالمنطقة والاستمتاع بأجوائها الهادئة.

ويؤكد زوار المدينة أن نقاء مياه شواطئ الحسيمة وهدوء فضاءاتها الساحلية يشكلان من أبرز عوامل جذب المصطافين. كما تمنح المناظر الطبيعية المحيطة بالشواطئ أجواء مناسبة للراحة والاسترخاء، ما يجعل الحسيمة وجهة سنوية للعديد من العائلات.

ولا تقتصر الأنشطة الصيفية على السباحة، إذ يقبل الزوار على جولات القوارب داخل خليج الحسيمة، والغوص، واستكشاف الطبيعة الصخرية التي تميز البيئة البحرية بالمنطقة. ويبرز المنتزه الوطني للحسيمة باعتباره فضاء بيئيا يحتضن تنوعا بيولوجيا مهما ومؤهلات بحرية وطبيعية متميزة.

وتنعكس هذه الدينامية السياحية إيجابيا على الاقتصاد المحلي، حيث تعرف الفنادق ودور الضيافة والشقق المفروشة إقبالا مرتفعا، إلى جانب تزايد نشاط المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية والأسواق التقليدية. كما يمثل الموسم الصيفي فترة أساسية لفائدة المهنيين العاملين في الأنشطة التجارية والخدماتية والرياضات البحرية.

وفي إطار الاستعداد للموسم الصيفي، جرى اتخاذ مجموعة من التدابير لتنظيم الشواطئ المفتوحة للاصطياف، وتأطير الأنشطة التجارية الموسمية، وتوفير ظروف مناسبة لاستقبال زوار الإقليم. كما تعمل لجان محلية، بتنسيق مع الإدارات المعنية، على تتبع تنفيذ هذه الإجراءات وضمان التنظيم الجيد للشواطئ طيلة فصل الصيف.

وتشمل التدابير الموسمية تعزيز خدمات النظافة، وتأمين الشواطئ بفرق الإنقاذ، ووضع علامات التشوير، وتنظيم حركة السير. وتواكب هذه الإجراءات حملات توعوية تشجع المصطافين على الحفاظ على نظافة الشواطئ وحماية المنظومة البحرية والساحلية وترسيخ السلوك المسؤول داخل الفضاءات الطبيعية.

وتواصل الحسيمة تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب، بفضل تنوع شواطئها الرملية والصخرية، وثرائها البيئي والثقافي، وموقعها المتميز على الواجهة المتوسطية، بما يدعم جاذبيتها السياحية ويحافظ على استدامة مؤهلاتها الطبيعية والبحرية.