تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تدبير الملك العمومي المائي بحوض سوس-ماسة.. توزيع عقلاني وحكامة متوازنة للموارد المائية

تدبير الملك العمومي المائي بحوض سوس-ماسة.. توزيع عقلاني وحكامة متوازنة للموارد المائية

يعكس تدبير الملك العمومي المائي بحوض سوس-ماسة دينامية متواصلة في تنظيم واستغلال الموارد المائية، من خلال تتبع دقيق لـ الكميات المرخص باستخراجها وتوزيعها على مختلف الأقاليم بشكل يراعي التوازن بين الحاجيات والموارد المتاحة.

وتظهر المعطيات تفاوتاً في توزيع هذه الكميات بين مختلف الأقاليم، حيث سجل إقليم تارودانت الحصة الأكبر بحوالي 152.2 متر مكعب، مما يعكس الدور الكبير للقطاع الفلاحي بالمنطقة. كما سجلت مناطق أكادير إداوتنان وإنزكان آيت ملول حوالي 51.2 متر مكعب، تليها تزنيت بـ 13.6 متر مكعب.

كما تشمل الاستعمالات أقاليم أخرى بكميات متفاوتة، من بينها أكادير إداوتنان بـ 9.3 متر مكعب، واشتوكة آيت باها بـ 7.2 متر مكعب، إضافة إلى تيزنيت واشتوكة آيت باها بحوالي 6 أمتار مكعبة، وسيدي إفني بـ 2.4 متر مكعب، وشيشاوة بـ 4.9 متر مكعب.

ومن جهة أخرى، يبرز تطور الكميات المستخرجة خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت حوالي 3.27 مليون متر مكعب سنة 2020، قبل أن تعرف تراجعاً نسبياً في السنوات الموالية، لتستقر في حدود 2.47 مليون متر مكعب سنة 2024، وهو ما يعكس توجهاً نحو ترشيد استغلال الموارد المائية.

ويؤكد هذا التطور اعتماد مقاربة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستغلال والحفاظ على الموارد، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.

في المجمل، يعكس هذا التوزيع المدروس لـ الكميات المرخص باستخراجها حرص حوض سوس-ماسة على تدبير مستدام وعقلاني للمياه، بما يضمن استمرارية هذا المورد الحيوي وتلبية حاجيات مختلف القطاعات بشكل متوازن.