تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تحلية مياه البحر.. حل مستدام لتأمين الماء الشروب في حوض درعة واد نون

تحلية مياه البحر.. حل مستدام لتأمين الماء الشروب في حوض درعة واد نون

يشهد حوض درعة واد نون جهودًا متواصلة لتعزيز الموارد المائية وضمان تزويد السكان بالماء الصالح للشرب. ومن بين الحلول، تَبْرُزُ تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لمواجهة نقص المياه في بعض المدن والمناطق التابعة للحوض.  

في مدينة طانطان، يتم الاعتماد على محطة لتحلية مياه البحر، حيث توفر المحطة المتواجدة بالمنطقة حوالي 100 لتر في الثانية، ما يغطي أكثر من 60% من احتياجات ساكنة مدينتي طانطان والوطية. هذه المحطة تشكل دعامة أساسية لضمان استمرارية التزويد بالمياه في المنطقة.  

أما في مدينة سيدي إفني، فقد قام المكتب الوطني للكهرباء والماء بإنجاز مشروع جديد لتعزيز التزويد بالماء الشروب من خلال محطة لتحلية مياه البحر، تعمل بنفس الوتيرة، أي 100 لتر في الثانية، مع إمكانية مضاعفة هذه القدرة مستقبلاً لتلبية الطلب المتزايد.  

وضمن المخطط التوجيهي لتعزيز الموارد المائية في المنطقة، يتم العمل على إنشاء محطة جديدة لتحلية المياه في كلميم، بسعة تخزينية تصل إلى 13 مليون متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030، ثم 14 مليون متر مكعب بحلول 2040، على أن تصل إلى 16 مليون متر مكعب في أفق سنة 2050. ويهدف هذا المشروع إلى سد الخصاص المائي في المنطقة وتأمين المياه للسكان والقطاعات الحيوية.  

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المخطط محطة أخرى لتحلية مياه البحر في منطقة الشبيكة، حيث ستصل قدرتها الإنتاجية إلى 16 مليون متر مكعب سنويًا، وستعمل على تزويد إقليمي أسا الزاك وطانطان بالمياه الضرورية، مما سيعزز الأمن المائي في هذه المناطق.  

تعكس هذه المشاريع التزام وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون بتطوير حلول مبتكرة لضمان استدامة الموارد المائية، وتحقيق التوازن بين الطلب المتزايد على المياه والقدرة على تأمينها بطرق حديثة وفعالة.