تنظيم مائدة مستديرة حول "الحلول القائمة على الطبيعة: رافعة مستدامة للحفاظ على الموارد المائية" بالرباط
نظمت المديرية العامة لهندسة المياه بالرباط يوم الأربعاء 8 يوليوز الجاري بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، مائدة مستديرة تحت شعار «الحلول القائمة على الطبيعة: رافعة مستدامة للحفاظ على الموارد المائية». وقد جمع هذا اللقاء ممثلين عن المؤسسات العمومية، وخبراء وطنيين ودوليين، وباحثين، إضافة إلى شركاء تقنيين وماليين، حول هدف مشترك يتمثل في تسريع إدماج الحلول القائمة على الطبيعة في تدبير الموارد المائية بالمغرب.
تندرج هذه المائدة المستديرة في إطار مشروع التعاون المغربي الألماني الدنماركي «المجالات الترابية - أنماط عيش مستدامة ومرنة بالمغرب»، الذي يهدف إلى تعزيز مرونة ساكنة الأطلس الكبير من خلال تدبير أكثر استدامة للموارد الطبيعية، خاصة الماء.
في سياق يتسم بتفاقم الإجهاد المائي وآثار التغيرات المناخية، وتدهور النظم البيئية، تقدم الحلول القائمة على الطبيعة استجابات مبتكرة ومستدامة، حيث تعتمد هذه الحلول على الطبيعية لمواجهة التحديات المرتبطة بالماء، بغية بلوغ أهداف بيئية واجتماعية واقتصادية في نفس الوقت.
وتعتبر إعادة تأهيل النظم البيئية، وحماية التربة من التعرية، والحفاظ على المناطق الرطبة، وكذا التنقية الطبيعية للمياه العادمة وإعادة استعمالها، من بين المقاربات التي تمكن من تعزيز صمود المجالات الترابية مع المساهمة في الحفاظ على الموارد المائية.
وقد أتاحت هذه المائدة المستديرة خلق فضاء للتبادل بين الفاعلين الرئيسيين في قطاع الماء، من أجل تقاسم التجارب، والوقوف عند المبادرات المنجزة بالمغرب وبمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتفكير في الشروط اللازمة لتوسيع نطاق اعتماد الحلول القائمة على الطبيعة.
وقد تمحورت المداخلات خلال هذه المائدة المستديرة بشكل خاص حول:
- دور الحلول القائمة على الطبيعة في التدبير المندمج للموارد المائية؛
- تجارب إعادة تأهيل النظم البيئية ومكافحة التعرية؛
- استخدام الأوساط الطبيعية في التنقية الإيكولوجية للمياه العادمة وإعادة استعمالها؛
- الآفاق التي تتيحها هذه المقاربات لتعزيز الصمود المناخي للمجالات الترابية.
وأفضت أشغال مجموعات العمل المنعقدة في إطار هذه المائدة المستديرة إلى توصيات تروم تعزيز آليات الحكامة والتنسيق المؤسساتي والترويج لنماذج تمويل ملائمة للحلول القائمة على الطبيعة، علاوة على تشجيع الابتكار وتبادل معارف تتلائم مع خصوصيات المجالات الترابية بالمغرب.