تقرير وطني: أزيد من 95% من مياه السباحة بالمغرب مطابقة للمعايير الدولية
كشفت معطيات حديثة تحسناً لافتاً في جودة مياه الشواطئ بالمغرب، حيث أظهر تقرير وطني أن أكثر من 95% من مياه السباحة هي مطابقة للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة دولياً خلال الموسم الصيفي الماضي، وهو ما يؤكد الجهود المبذولة للحفاظ على هذا المورد الحيوي.
وقد شملت عملية التقييم 204 شاطئاً موزعة على طول السواحل المغربية، مع مراقبة دقيقة عبر 498 محطة رصد، مما يعكس شمولية التتبع ودقته. وأظهرت التحاليل المخبرية أن الغالبية العظمى من نقاط المراقبة تستجيب للمعايير الميكروبيولوجية المحددة دولياً، خاصة تلك المعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية.
ويُعد هذا التطور مؤشراً إيجابياً على تحسن جودة المياه الساحلية، نتيجة العمل المستمر في مجال معالجة مياه الصرف الصحي وتطوير البنيات التحتية، مما ساهم في تقليص مصادر التلوث وتحسين الظروف البيئية للشواطئ.
كما يعتمد برنامج المراقبة على معايير دقيقة وصارمة، تركز على قياس مؤشرات التلوث، خصوصاً البكتيريا المرتبطة بالمياه، مثل الإشريكية القولونية والعقديات البرازية، وهو ما يضمن تقييماً علمياً دقيقاً لجودة المياه. وقد تم تصنيف الشواطئ إلى ثلاث فئات رئيسية: شواطئ ذات جودة ممتازة، وأخرى جيدة، وأخرى متوسطة، وهو ما يسمح بتقديم صورة واضحة عن وضعية المياه في مختلف المناطق الساحلية، من شمال المملكة إلى جنوبها.
ويعكس نشر هذه النتائج بشكل منتظم شفافية في تدبير المعلومات البيئية، حيث يتم تمكين المواطنين والزوار من الاطلاع على جودة المياه، سواء عبر القنوات الرسمية أو من خلال لافتات تعريفية مثبتة بالشواطئ. ولا تقتصر جهود المراقبة على المياه فقط، بل تشمل أيضاً جودة رمال الشواطئ، مما يعزز من سلامة الفضاءات الساحلية ويضمن بيئة ملائمة للاستجمام.
في المجمل، تؤكد هذه النتائج أن المغرب يشهد تحسناً مستمراً في جودة مياهه الساحلية، وهو ما يعزز جاذبية الشواطئ الوطنية ويكرس أهمية حماية الموارد المائية كعنصر أساسي في التنمية المستدامة. كما تبرز هذه الدينامية الإيجابية استمرار العمل على تطوير آليات المراقبة وتعزيز الوعي البيئي للحفاظ على هذا المكسب.