وكالة حوض درعة - واد نون تُنظم زيارة ميدانية لمحطة تحلية أكلو وورش إنجاز سد أسيف ويندر بسيدي إفني
نظمت وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، بتنسيق مع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الوكالة، يوم السبت 09 ماي 2026، زيارة ميدانية لفائدة أطرها ومستخدميها بحضور مديرها السيد يوسف بن حمو، شملت محطة تحلية مياه البحر بأكلو وورش إنجاز سد أسيف أوندر بسيدي إفني، وذلك في إطار برنامجها التواصلي الرامي إلى تعزيز قدرات مواردها البشرية وتقريبها من الأوراش المائية الهيكلية بالجهة.
وفي الشق الأول من الزيارة، اطّلع المشاركون عن كثب على مختلف المراحل التقنية لعملية تحلية مياه البحر، بدءاً من جلب المياه عبر الأثقاب المنجزة على الشاطئ، مروراً بمراحل المعالجة والتحلية، وصولاً إلى إنتاج المياه الصالحة للشرب وفق المعايير المعتمدة. وتُؤدي هذه المحطة دوراً محورياً في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب بمدينة سيدي إفني، لا سيما خلال فصل الصيف الذي كان يشهد تاريخياً ارتفاعاً حاداً في الطلب وانقطاعات متكررة في التزويد، مما يُسهم في تحسين استمرارية الخدمة وتعزيز الأمن المائي لفائدة ساكنة المدينة والإقليم.
وفي الفترة المسائية، انتقل أطر وموظفو الوكالة إلى ورش بناء سد أسيف أوندر الذي شارفت أشغاله على الانتهاء، حيث تلقّوا شروحات ومعطيات تقنية مفصّلة حول مراحل إنجاز المشروع من طرف ممثلي المختبر العمومي للتجارب والدراسات وشركة سطام. كما قُدِّم عرض من طرف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع حول البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، إلى جانب الاتفاقية الخاصة بإنجاز مشاريع السدود الصغرى والتلية بجهة كلميم واد نون.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مقاربة مؤسساتية تعتمدها الوكالة لتجسير الهوة بين العمل المكتبي والواقع الميداني، بما يُعزز إلمام الأطر بمختلف البرامج والمشاريع المائية التي تشهدها الجهة، ويُرسّخ لديهم فهماً معمّقاً للتحديات التقنية والتشغيلية المرتبطة بتدبير الموارد المائية في سياق يتسم بالندرة وضغط الطلب المتنامي.
وتعكس هذه المبادرة التزاماً مؤسساتياً بتطوير الكفاءات البشرية وتمكين الموظفين من مواكبة التطورات التقنية في قطاع الماء، في ظل ما تشهده المنطقة من أوراش استراتيجية تجمع بين الموارد غير التقليدية كالتحلية والبنيات التحتية الهيدروليكية الكبرى، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويضمن الأمن المائي لجهة كلميم واد نون على المدى البعيد.